مقاتل ابن عطية

592

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

وكان عكرمة ينادي هذا في السوق ، ويقول : من شاء باهلته أنها نزلت في نساء النبيّ « 1 » . ووافق عكرمة وأمثاله ثلة من علماء العامة منهم : الآلوسي في تفسيره قال : « والذي يظهر لي أن المراد بأهل البيت من لهم مزيد علاقة به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونسبة قوية قريبة إليه عليه الصلاة والسلام بحيث لا يقبح عرفا اجتماعهم وسكناهم معه في بيت واحد ، ويدخل في ذلك أزواجه والأربعة أهل الكساء وعليّ ( كرّم اللّه وجهه ) مع ما له من القرابة من رسول اللّه قد نشأ في بيته وحجره عليه الصلاة والسلام ، فلم يفارقه وعامله كولده صغيرا ، وصاهره وآخاه كبيرا » « 2 » . وهكذا جرى على منواله الزمخشري « 3 » والرازي لكنّ الثاني قال : « والأولى أن يقال هم أولاده وأزواجه والحسن والحسين منهم وعليّ منهم لأنه كان من أهل بيته بسبب معاشرته ببنت النبيّ عليه السلام وملازمته للنبيّ » « 4 » . وقد ابتنى استدلالهم لهذا الرأي [ ( شمولية الآية لغير العترة ) ] على عدة وجوه : الوجه الأول : أن بعض الروايات التي رواها عكرمة وابن عباس وعروة بن الزبير أشارت إلى نزول الآية في نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وجوابنا عليه : أولا : إن الروايات المروية بطريق عكرمة وعروة وابن عباس أخبار آحاد لا

--> ( 1 ) تفسير ابن كثير ج 3 / 413 وأسباب النزول ص 296 والدر المنثور ج 5 / 376 . ( 2 ) تفسير روح المعاني ج 12 / 27 . ( 3 ) تفسير الكشاف ج 3 / 522 . ( 4 ) تفسير الرازي ج 25 / 208 .